الشيخ المفيد

21

عدم سهو النبي ( ص )

الآحاد التي لا تثمر علما ، ولا توجب عملا ، ومن عمل على شئ منها فعلى الظن يعتمد في عمله بها دون اليقين ، وقد نهى الله تعالى عن العمل على الظن في الدين ، وحذر من القول فيه بغير علم ويقين . فقال : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( 1 ) . وقال : ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) ( 2 ) . وقال : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 3 ) . وقال : ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( 4 ) . وقال : ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) ( 5 ) . ومن أمثال ذلك في القرآن مما يتضمن الوعيد على القول في دين الله

--> ( 1 ) البقرة : 169 . ( 2 ) الزخرف : 86 . ( 3 ) الاسراء : 36 . ( 4 ) يونس : 36 . ( 5 ) الأنعام : 116 ، ويونس : 66 .